عن الريان بن شبيب، قال: لمّا توجّه أبو جعفر (عليه السلام) من بغداد منصرفا من عند المأمون، و معه أمّ الفضل قاصدا بها إلى المدينة، صار إلى شارع باب الكوفة، و معه الناس يشيعونه، فانتهى إلى دار المسيب عند غروب الشمس، فنزل و دخل المسجد، و كان في صحنه نبقة لم تحمل بعد، فدعا بكوز فيه ماء فتوضأ في أصل النبقة، و قام (عليه السلام) فصلّى بالناس صلاة المغرب، فقرأ في الأولى منها الْحَمْدُ و إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ و في الثانية الْحَمْدُ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و قنت قبل ركوعه فيها و صلّى الثالثة و تشهّد و سلّم، ثمّ جلس هنيهة يذكر اللّه تعالى عز و جل اسمه و قام من غير أن يعقّب، و صلّى النوافل أربع ركعات و عقّب بعدها، و سجد سجدتي الشكر، ثمّ خرج.
فلمّا انتهى إلى النبقة رآها الناس و قد حملت حملا حسنا، فتعجبوا من ذلك، و أكلوا منها، فوجدوه نبقا حلوا لا عجم له، و ودعوه و مضى (عليه السلام) في وقته إلى المدينة.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 512 · 6- فصل: في بيان ظهور آياته مع الشجرة و فيه: حديث واحد