عن صالح بن عطية الأضخم قال: حججت فشكوت إلى أبي جعفر (عليه السلام) الوحدة، فقال لي: «إنّك لا تخرج من الحرم حتّى تشتري جارية ترزق منها ابنا».
فقلت:
تشير إليّ؟
قال:
«نعم» و ركب إلى النخّاس و نظر إلى جارية فقال: «اشترها» فاشتريتها، فولدت محمّدا.
460/ - عن عمران بن محمد الأشعري قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقضيت حوائجي و قلت له: إنّ أم الحسين تقرئك السلام و تسألك ثوبا من ثيابك تجعله كفنا لها.
قال:
«قد استغنت عن ذلك».
فخرجت و لست أدري ما معنى ذلك، حتى أتى الخبر بأنّها قد ماتت قبل ذلك بثلاثة عشر يوما، أو أربعة عشر يوما.
461/ - عن ابن أورمة قال: إنّ المعتصم دعا جماعة من وزرائه و قال: اشهدوا لي على محمّد بن علي بن موسى الرضا زورا و اكتبوا بأنّه أراد أن يخرج.
ثمّ دعاه فقال: إنّك أردت أن تخرج عليّ.
فقال:
«و اللّه ما فعلت شيئا من ذلك».
قال:
إنّ فلانا و فلانا شهدوا عليك.
و أحضروا فقالوا: نعم، هذه الكتاب أخذناها من بعض غلمانك.
قال:
و كان جالسا في [بهو] فرفع أبو جعفر (عليه السلام) يده و قال: «اللهم إن كانوا كذبوا عليّ فخذهم».
قال:
فنظرنا إلى ذلك البهو يرجف و يذهب و يجيء، و كلما قام
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 524 · 10- فصل: في ظهور آياته في معان شتى و فيه: اثنا عشر حديثا