عن يحيى بن هرثمة، قال: أنا صحبت أبا الحسن (عليه السلام) من المدينة إلى سرّ من رأى في خلافة المتوكل، فلمّا صرنا ببعض الطريق عطشنا عطشا شديدا، فتكلمنا، و تكلم الناس في ذلك، فقال أبو الحسن (عليه السلام): «الآن نصير إلى ماء عذب فنشربه».
فما سرنا إلّا قليلا حتّى صرنا إلى تحت شجرة ينبع منها ماء عذب بارد، فنزلنا عليه و ارتوينا و حملنا معنا و ارتحلنا، و كنت علّقت سيفي على الشجرة فنسيته.
فلمّا صرت غير بعيد في بعض الطريق ذكرته، فقلت لغلامي: ارجع حتّى تأتيني بالسيف، فمرّ الغلام ركضا، فوجد السيف و حمله و رجع متحيرا، فسألته عن ذلك فقال لي: إنّي رجعت إلى الشجرة، فوجدت السيف معلقا عليها، و لا عين و لا ماء و لا شجر، فعرفت الخبر، فصرت إلى أبي الحسن (عليه السلام) فأخبرته بذلك، فقال: «احلف أن لا تذكر ذلك لأحد» فقلت: نعم.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 531 · 2- فصل: في بيان ظهور آياته مع الماء و الشجر و فيه: حديث واحد