عن الحسن بن محمّد بن جمهور، قال: كان لي صديق مؤدب ولد بغا أو وصيف- الشكّ منّي- فقال لي: قال الأمير [عند] منصرفه من دار الخلافة: حبس أمير المؤمنين هذا الذي يقولون له ابن الرضا اليوم و دفعه إلي علي بن كركر، فسمعته يقول: «أنا أكرم على اللّه من ناقة صالح تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ليس يفصح بالآية و لا بالكلام، أيّ شيء هذا؟
قال:
قلت: أعزك اللّه تعالى توعدك أنظر ما يكون بعد ثلاثة أيّام.
فلمّا كان من الغد أطلقه و اعتذر إليه، فلمّا كان اليوم الثالث وثب عليه باغر و بغلون أوتامش و جماعة معهم، فقتلوه و أقعدوا المنتصر ولده خليفة.
474/ - عن سعيد بن سهل البصري الملقّب بالملاح قال: حدث لبعض أولاد الخلفاء وليمة، فدعانا مع أبي الحسن (عليه السلام)، فدخلنا فلمّا رأوه أنصتوا إجلالا له، و جعل شابّ في المجالس لا يوقّره، و جعل يلعب و يضحك، فأقبل عليه و قال: «يا هذا، أ تضحك ملء فمك و تذهل عن ذكر اللّه تعالى و أنت بعد ثلاثة أيّام من أهل القبور؟!» فقلنا.
هذا دليل حتى ننتظر ما يكون.
قال:
فأمسك الفتى و كفّ عمّا هو فيه، و طعمنا و خرجنا، فلمّا كان بعد يوم اعتلّ الفتى و مات في اليوم الثالث من أول النهار، و دفن في آخره.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 536 · 4- فصل: في بيان ظهور آياته في الإعلام عن آجال الناس و فيه: سبعة أحاديث