و عنه، قال: اجتمعنا أيضا في وليمة لبعض أهل سرّ من رأى و أبو الحسن (عليه السلام) معنا، فجعل رجل يلعب، و يمزح و لا يرى له إجلالا فأقبل على جعفر و قال: «إنّه لا يأكل من هذا الطعام، و سوف يرد عليه من خبر أهله ما ينغص عيشه» فقدّمت المائدة فقال: ليس بعد هذا خبر و قد بطل قوله، فو اللّه لقد غسل الرجل يده و أهوى إلى الطعام فإذا غلامه قد دخل من باب البيت يبكي و قال له: الحق أمّك فقد وقعت من فوق البيت و هي إلى الموت أقرب.
فقال جعفر:
قلت: و اللّه لا وقفت بعد هذا، و قطعت عليه أنّه الإمام.
476/ - عن أبي يعقوب قال: رأيت محمّد بن الفرج قبل موته بالعسكر في عشية من العشايا و قد استقبل أبا الحسن (عليه السلام)، فنظر إليه نظرا شافيا، و اعتلّ محمّد بن الفرج من الغد، فدخلت عليه عائدا بعد أيّام من علته، فحدّثني أنّ أبا الحسن (عليه السلام) أنفذ إليه بثوب و رأيته مدرجا تحت رأسه.
قال:
و كفّن و اللّه فيه.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 537 · 4- فصل: في بيان ظهور آياته في الإعلام عن آجال الناس و فيه: سبعة أحاديث