عن المنتصر بن المتوكل قال: زرع والدي الآس في بستان و أكثر منه، فلمّا استوى الآس كلّه و حسن، أمر الفراشين أن يفرشوا له على دكان في وسط البستان و أنا قائم على رأسه، فرفع رأسه إليّ و قال: يا رافضي، سل ربّك الأسود عن هذا الأصل الأصفر ماله من بين ما بقي من هذا البستان قد اصفرّ، فإنّك تزعم أنّه يعلم الغيب؟
فقلت:
يا أمير المؤمنين، إنّه ليس يعلم الغيب.
فأصبحت [و غدوت] إلى أبي الحسن (عليه السلام) من الغد و أخبرته بالأمر، فقال: «يا بني، امض أنت و احفر الأصل الأصفر فإن تحته جمجمة نخرة، و اصفراره لبخارها و نتنها».
قال:
ففعلت ذلك فوجدته كما قال (عليه السلام)، ثمّ قال لي: «يا بني لا تخبرن أحدا بهذا الأمر إلّا لمن يحدّثك بمثله».
- عن أبي هاشم الجعفري، قال: كنت بالمدينة حين مرّ
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 538 · 5- فصل: في ظهور آياته من الإخبار بالغائبات و فيه: ستة أحاديث