زينب بنت علي بن أبي طالب، و أنّ عليا قد دعا لها بالبقاء إلى يوم القيامة، فقال المأمون للرضا (عليه السلام) سلم: على أختك.
فقال:
«و اللّه ما هي بأختي و لا ولدها علي بن أبي طالب».
فقالت زينب:
ما هو أخي و لا ولده علي بن أبي طالب.
فقال المأمون للرضا (عليه السلام):
ما مصداق قولك هذا؟؟
فقال:
«إنا أهل بيت لحومنا محرّمة على السباع، فاطرحها إلى السباع، فإنّ تك صادقة فإنّ السباع تعفى لحمها».
قالت زينب:
ابتدئ بالشيخ.
قال المأمون:
لقد أنصفت.
فقال له:
أجل.
ففتحت بركة السباع فنزل الرضا (عليه السلام) إليها، فلمّا رأته بصبصت و أومأت إليه بالسجود، فصلّى فيما بينها ركعتين و خرج منها.
فأمر المأمون زينب أن تنزل فأبت، و طرحت للسباغ فأكلتها.
قال المصنف (رحمه اللّه) و رضي عنه:
إنّي وجدت في تمام هذه الرواية أنّ بين السباع كان سبعا ضعيفا و مريضا، فهمهم شيئا في أذنه فأشار (عليه السلام) إلى أعظم السباع بشيء فوضع رأسه له، فلمّا خرج قيل له: ما قلت لذلك السبع الضعيف؟
و ما قلت للآخر؟
قال:
«إنّه شكا إليّ و قال: إنّي ضعيف، فإذا طرح علينا فريسة لم أقدر على مؤاكلتها، فأشر إلى الكبير بأمري، فأشرت إليه فقبل».
قال:
فذبحت بقرة و ألقيت إلى السباع، فجاء الأسد و وقف عليها و منع السباع أن تأكلها حتّى شبع الضعيف، ثمّ ترك السباع حتّى أكلوها.
و قال المصنف (رحمه اللّه): و أقول أيضا إنّه غير ممتنع أن يكون
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 547 · 6- فصل: في ظهور آياته في معان شتى و فيه: سبعة عشر حديثا