الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٥٤٧

زينب بنت علي بن أبي طالب، و أنّ عليا قد دعا لها بالبقاء إلى يوم القيامة، فقال المأمون للرضا (عليه السلام) سلم: على أختك.

فقال:

«و اللّه ما هي بأختي و لا ولدها علي بن أبي طالب».

فقالت زينب:

ما هو أخي و لا ولده علي بن أبي طالب.

فقال المأمون للرضا (عليه السلام):

ما مصداق قولك هذا؟؟

فقال:

«إنا أهل بيت لحومنا محرّمة على السباع، فاطرحها إلى السباع، فإنّ تك صادقة فإنّ السباع تعفى لحمها».

قالت زينب:

ابتدئ بالشيخ.

قال المأمون:

لقد أنصفت.

فقال له:

أجل.

ففتحت بركة السباع فنزل الرضا (عليه السلام) إليها، فلمّا رأته بصبصت و أومأت إليه بالسجود، فصلّى فيما بينها ركعتين و خرج منها.

فأمر المأمون زينب أن تنزل فأبت، و طرحت للسباغ فأكلتها.

قال المصنف (رحمه اللّه) و رضي عنه:

إنّي وجدت في تمام هذه الرواية أنّ بين السباع كان سبعا ضعيفا و مريضا، فهمهم شيئا في أذنه فأشار (عليه السلام) إلى أعظم السباع بشيء فوضع رأسه له، فلمّا خرج قيل له: ما قلت لذلك السبع الضعيف؟

و ما قلت للآخر؟

قال:

«إنّه شكا إليّ و قال: إنّي ضعيف، فإذا طرح علينا فريسة لم أقدر على مؤاكلتها، فأشر إلى الكبير بأمري، فأشرت إليه فقبل».

قال:

فذبحت بقرة و ألقيت إلى السباع، فجاء الأسد و وقف عليها و منع السباع أن تأكلها حتّى شبع الضعيف، ثمّ ترك السباع حتّى أكلوها.

و قال المصنف (رحمه اللّه): و أقول أيضا إنّه غير ممتنع أن يكون

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 547 · 6- فصل: في ظهور آياته في معان شتى و فيه: سبعة عشر حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.