الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٥٥١

عن يحيى بن هرثمة، قال: دعاني المتوكل و قال: اختر ثلاثمائة ممّن تريد و اخرجوا إلى الكوفة، و خلّفوا أثقالكم فيها، و اخرجوا على طريق البادية إلى المدينة، و أحضروا علي بن محمّد النقي إلى عندي مكرّما معظّما مبجلا.

قال:

فقمت و خرجنا، و كان في أصحابي قائد من الشراة، و كان لي كاتب متشيّع، و أنا على مذهب الحشوية، و كان ذلك الشاري يناظر الكاتب، و كنت أسمع إلى مناظرتهما لقطع الطريق.

فلمّا صرنا وسط الطريق قال الشاري للكاتب: أ ليس من قول صاحبكم عليّ بن أبي طالب «ليس في الأرض بقعة إلّا و هي قبر، أو سيكون قبرا»؟

فانظر إلى هذه البرية أين من يموت فيها حتّى يملأها اللّه قبورا كما تزعمون؟

قال:

فقلت للكاتب: أ هذا من قولكم؟

قال:

نعم.

قلت:

صدق، أين من يموت في هذه البرية العظيمة حتّى تمتلئ قبورا؟

و تضاحكنا ساعة إذ انخذل الكاتب في أيدينا.

قال:

و سرنا حتّى دخلنا المدينة، فقصدت بيت أبي الحسن عليّ بن محمد بن الرضا (عليهم السلام)، فدخلت عليه فقرأ كتاب المتوكّل فقال: «انزلوا، و ليس من جهتي خلاف».

قال:

فلما حضرت إليه من الغد، و كنا في تموز أشدّ ما يكون من الحر، فإذا بين يديه خياط و هو يقطع من ثياب غلاظ- خفاتين- له و لغلمانه، ثمّ قال للخياط: «اجمع عليها جماعة من الخياطين، و اعمد على الفراغ منها يومك هذا و بكّر بها إليّ في هذا الوقت».

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 551 · 6- فصل: في ظهور آياته في معان شتى و فيه: سبعة عشر حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.