الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٥٥٦

فقال له المتوكل:

سألتك إلّا جلست و رددته.

فقال:

«و اللّه لا تراه بعدها، أتسلط أعداء اللّه على أولياء اللّه؟!».

و خرج من عنده، فلم ير الرجل بعد ذلك.

- عن أبي العباس فضل بن أحمد بن إسرائيل الكاتب، قال: كنّا مع المعتز، و كان أبي كاتبه، فدخلنا الدار و المتوكل على سريره قاعد، فسلّم المعتزّ و وقف و وقفت خلفه، و كان عهدي به إذا دخل عليه رحّب به و أمره بالقعود و نظرت إلى وجهه يتغير ساعة بعد ساعة، و يقبل على الفتح بن خاقان و يقول: هذا الّذي يقول فيه ما يقول.

و يرد عليه القول، و الفتح مقبل عليه يسكنه و يقول: مكذوب عليه يا أمير المؤمنين.

و هو يتلظى و يقول: و اللّه لأقتلنّ هذا المرائي الزنديق، و هو الذي يدّعي الكذب، و يطعن في دولتي.

ثمّ قال: جئني بأربعة من الخزر و أجلاف لا يفقهون.

فجيء بهم، و دفع إليهم أربعة أسياف، و أمرهم أن يرطنوا بألسنتهم إذا دخل أبو الحسن، و أن يقبلوا عليه بأسيافهم فيخبطوه و يقتلوه، و هو يقول: و اللّه لأحرقنّه بعد القتل.

و أنا منتصب قائم خلفه من وراء الستر، فما علمت إلّا بأبي الحسن (عليه السلام) قد دخل، و قد بادر الناس قدّامه فقالوا: جاء و التفتّ ورائي و هو غير مكترث و لا جازع، فلمّا بصر به المتوكل رمى بنفسه من السرير إليه و هو بسيفه فانكبّ عليه يقبّل بين عينيه، و احتمل يده بيده، و هو يقول: يا سيدي، يا ابن رسول اللّه، و يا خير خلق اللّه، يا ابن عمي، يا مولاي، يا أبا الحسن.

و أبو الحسن يقول: «أعيذك باللّه يا أمير المؤمنين من هذا».

فقال:

ما جاء بك يا

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 556 · 6- فصل: في ظهور آياته في معان شتى و فيه: سبعة عشر حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.