سيدي في هذا الوقت؟
قال:
«جاءني رسولك» فقال المتوكل: كذب ابن الفاعلة، ارجع يا سيدي من حيث جئت، يا فتح، يا عبد اللّه، يا معتز، شيّعوا سيدي و سيدكم.
فلمّا بصر به الخزر خرّوا سجّدا مذعنين، فلمّا خرج دعاهم المتوكل ثمّ أمر الترجمان أن يخبره بما يقولون، ثمّ قال لهم: لم لا تفعلوا ما أمرتكم به؟
قالوا:
لشدّة هيبته، و رأينا حوله أكثر من مائة سيف لم نقدر أن ننالهم، فمنعنا ذلك عمّا أمرنا به، و امتلأت قلوبنا رعبا من ذلك.
فقال المتوكل:
هذا صاحبكم، و ضحك في وجه الفتح، و ضحك الفتح في وجهه و قال: الحمد للّه الذي بيّض وجهه و أرانا حجّته.
قال المصنف (رحمه اللّه):
و أظن أنّ القصة التي ذكرتها قبل و أسندتها إلى جماعة أهل أصفهان و تشيّع عبد الرحمن الأصفهاني، و الخبر عمّا رواه من الأخبار عمّا في قلبه و الدعاء له، و إجابة الدعاء كان في ذلك اليوم، و لا أبعد أن يكون من أمر المتوكل بقتله من الغلمان الخزرية و إحياء أبي الحسن (عليه السلام) إيّاهم، هؤلاء الذين خرّوا له سجّدا في ذلك اليوم، و اللّه أعلم.
- و أمّا حديث المخالي فمشهور، و ذلك أنّ الخليفة أمر العسكر و هم تسعون ألف فارس من الأتراك السّاكنين بسرّمنرأى أن يملأ كلّ واحد منهم مخلاة فرسه من الطين الأحمر، و يجعلوا بعضه
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 557 · 6- فصل: في ظهور آياته في معان شتى و فيه: سبعة عشر حديثا