عن أبي هاشم الجعفري، قال: كنت عند أبي محمّد الحسن (عليه السلام) فاستؤذن لرجل من أهل اليمن، فدخل رجل طويل جسيم جميل و سيم، فسلّم عليه بالولاية، فردّ عليه بالقبول، و أمره بالجلوس فجلس ملاصقا بي، فقلت في نفسي: ليت شعري من هذا؟
فقال أبو محمّد (عليه السلام):
«هذا من ولد الأعرابية صاحبة الحصاة التي طبع فيها آبائي بخواتيمهم فانطبعت، فقد جاء بها معه يريد أن نطبع فيها».
ثمّ قال: هاتها فأخرج حصاة من جانب منها موضع أملس، فأخذها ثمّ أخرج خاتمه، فطبع فيها فانطبع، و كأنّي أقرأ نقش خاتمه الساعة «الحسن بن علي» فقلت لليماني: أ رأيته قبل هذا؟
قال:
لا و اللّه، و إنّي منذ دهر لحريص على رؤيته حتّى كان الساعة أتاني شابّ لست أراه فقال لي: قم فادخل، فدخلت، ثمّ نهض اليماني و هو يقول: رحمة اللّه و بركاته عليكم أهل البيت، ذرّية
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 561 · 1- فصل: في بيان ظهور آياته (عليه السلام) في الحصى و فيه: حديث واحد