عن أبي هاشم الجعفري، قال: سمعت أبا محمّد (عليه السلام) يقول: «إنّ في الجنّة بابا يقال له: المعروف، و لا يدخله إلّا أهل المعروف».
فحمدت اللّه تعالى في نفسي، و فرحت بما أتكلف من حوائج الناس، فنظر (عليه السلام) إليّ فقال: «نعم دم على ما أنت عليه، فإنّ أهل المعروف في دنياهم هم أهل المعروف في الآخرة، جعلك اللّه منهم يا أبا هاشم و رحمك».
- و عنه قال: سأل محمّد بن صالح الأرمني: عرّفني عن قول اللّه عزّ و جل، لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ فقال (عليه السلام): «للّه الأمر من قبل أن يأمر، و من بعد أن يأمر بما يشاء».
فقلت في نفسي:
هذا تأويل قوله تعالى: أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 564 · 2- فصل: في بيان ظهور آياته (عليه السلام) من الاخبار بحديث النفس و فيه: أربعة عشر حديثا