الْكِتابِ فقال (عليه السلام): «هل يمحو إلّا ما كان، و هل يثبت إلا ما لم يكن؟» فقلت في نفسي: هذا خلاف قول هشام أنّه لا يعلم بالشيء حتّى يكون.
فنظر إليّ أبو محمد (عليه السلام) و قال: «تعالى الجبّار العالم بالأشياء قبل كونها، الخالق إذ لا مخلوق، و الرب إذ لا مربوب، و القادر قبل المقدور عليه».
فقلت:
أشهد أنّك حجّة اللّه و وليه بقسط، و أنّك على منهاج أمير المؤمنين (عليه السلام).
508/ - و عنه قال: كنت عنده فسأله محمّد بن صالح الأرمني عن قول اللّه تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ الآية قال: «ثبتوا المعرفة و نسوا الموقف و سيذكرونه، و لو لا ذلك لم يدر أحد من خالقه و من رازقه».
قال أبو هاشم:
فجعلت أتعجّب في نفسي من عظيم ما أعطى اللّه وليّه من جزيل ما حمله، فأقبل أبو محمّد (عليه السلام) عليّ و قال: «الأمر أعجب ممّا عجبت منه يا أبا هاشم، و أعظم، ما ظنك بقوم من عرفهم عرف اللّه، و من أنكرهم أنكر اللّه، و لا يكون مؤمنا حتى يكون لولايتهم مصدّقا، و بمعرفتهم موقنا؟».
509/ - و عنه، قال: سمعت أبا محمّد (عليه السلام) قال: «الذنوب التي لا تغفر قول الرجل: ليتني لا أؤاخذ إلّا بهذا» فقلت في نفسي: إن هذا لهو الدقيق، و قد ينبغي للرجل أن يتفقد من نفسه
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 567 · 2- فصل: في بيان ظهور آياته (عليه السلام) من الاخبار بحديث النفس و فيه: أربعة عشر حديثا