عن علي بن زيد بن علي بن الحسين، قال: كان لي فرس و كنت به معجبا أكثر ذكره في المحافل، فدخلت على أبي محمد (عليه السلام) يوما فقال لي: «ما فعل فرسك؟» فقلت هو عندي ها هو ذا على بابك، نزلت الآن عنه، قال: «استبدل به قبل المساء إن قدرت، و لا تؤخر ذلك» و دخل علينا داخل فانقطع الكلام، فبقيت متفكرا، و مضيت إلى منزلي فأخبرت أخي فقال: ما أدري ما أقول في هذا؟
و شححت عليه و نفست عليه و نفست على السائس ببيعه، و أمسيت.
فلمّا صلّيت العتمة جاءني السائس و قال: يا مولاي، مات فرسك الساعة.
فاغتممت لذلك، و علمت أنّه عنى هذا بذلك القول.
ثمّ دخلت على أبي محمّد (عليه السلام) بعد أيّام و أنا أقول في نفسي: ليته أخلف عليّ دابتي.
فلمّا جلست قال قبل أن يتحدّث: «نعم نخلف عليك، يا غلام اعطه برذوني الكميت».
ثمّ قال: «هذا خير من فرسك و أطول عمرا».
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 572 · 3- فصل: في بيان آياته (عليه السلام) في الإخبار بالمغيبات و فيه: اثنا عشر حديثا