مولاي؛ و ذكرت له القصّة.
522/ - عن علي بن علي بن الحسن بن شابور، قال: وقع قحط بسر من رأى في زمان المولى الحسن بن علي (عليهما السلام)، فأمر الخليفة الحاجب و أهل المملكة أن يخرجوا للاستسقاء، فخرجوا ثلاثة أيام متواليات إلى المصلّى يستسقون فما سقوا.
فخرج الجاثليق في اليوم الرابع إلى الصحراء، و معه النصارى و الرهبان، و كان فيهم راهب، فلمّا مد يده هطلت السماء بالمطر، و خرج في اليوم الثاني فهطلت السماء بالمطر، فشكّ أكثر الناس و تعجبوا، و صبوا إلى دين النصرانية لما رأوا ذلك، فأنفذ الخليفة إلى أبي محمّد (عليه السلام)، و كان محبوسا، فأخرجه من حبسه، و قال: الحق أمّة جدّك فقد هلكت.
فقال له:
إنّي خارج من غد و مزيل الشك فخرج الجاثليق في اليوم الثالث و الرّهبان معه و مولانا و سيدنا الحسن بن علي (عليهما السلام) في نفر من أصحابه، فلمّا بصر بالراهب و قد مدّ يده أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده اليمنى و يأخذ ما بين إصبعيه؛ ففعل و أخذ من بين سبابتيه عظاما أسود، فأخذه مولانا (عليه السلام) ثمّ قال: «استسق الآن» فاستسقى و كانت السماء مغيمة فانقشعت و طلعت الشمس بيضاء.
فقال الخليفة:
ما هذا العظم يا أبا محمد؟
فقال (عليه السلام):
«هذا عظم نبي من أنبياء اللّه تعالى، و هذا رجل من نسل ذلك النبي، فوقع في يده هذا العظم، و ما كشف عن عظم النبي إلّا هطلت السماء بالمطر».
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 575 · 3- فصل: في بيان آياته (عليه السلام) في الإخبار بالمغيبات و فيه: اثنا عشر حديثا