الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٥٧٧

و عنه: كنت مضيقا، فأردت أن أطلب منه دنانير في كتابي فاستحييت منه، فلمّا صرت إلى منزلي وجّه إليّ بثلاثمائة دينار، و كتب إليّ «إذا كانت لك حاجة فلا تستحي و لا تستحشم، و اطلبها فإنّك ترى ما تحب إن شاء اللّه تعالى».

526/ - و عنه، قال: كنت في الحبس المعروف بحبس الجبيس، بالجوسق بالقصر الأحمر أنا و عبد اللّه الخدوري و الحسين بن محمّد العقيقي، و حمزة الغراب، و محمّد بن إبراهيم القمي، و حبس معنا أبو محمد (عليه السلام) و أخوه جعفر فحففنا به، و كان المتولي لحبسه صالح بن وصيف، و كان معنا في الحبس رجل جمحي يقول إنّه علوي، فالتفت أبو محمد (عليه السلام) فقال: «لو لا أنّ فيكم من ليس منكم لأخبرتكم متّى يفرّج اللّه عنكم» و أومأ إلى الجمحي بأن يخرج فخرج فقال (عليه السلام): «هذا رجل ليس منكم فاحذروه، و إنّ في ثيابه قصة كتبها إلى السلطان يخبره بما تقولون فيه».

فقال بعضهم:

نفتش ثيابه، ففتشوا فوجد فيها القصة يذكرنا فيها عظيمة و يعلمه بأنّنا ننقب و نهرب، و في الحديث طول.

ثمّ قال: و كنت أصوم معه فضعفت ذات يوم، فأفطرت في بيت آخر على كعكة، و ما يدري و اللّه أحد، ثمّ جئت و جلست معه، فقال لغلامه: «أطعم أبا هاشم فإنّه مفطر» فتبسّمت فقال: «ما يضحكك يا أبا هاشم؟

إذا أردت القوّة فكل اللّحم، فإنّ الكعك لا قوة فيه».

فلما كان في اليوم الثالث الذي أراد اللّه أن يفرج عنه، جاءه الغلام و قال يا سيدي، احمل فطورك؟

فقال:

«احمل و ما أحسبنا نأكل

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 577 · 3- فصل: في بيان آياته (عليه السلام) في الإخبار بالمغيبات و فيه: اثنا عشر حديثا

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.