عن أحمد بن الحارث القزويني، قال: كنت مع أبي بسر من رأى نتعاطى البيطرة في مربط أبي محمّد (عليه السلام)، و كان عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا و كبرا، و كان يمنع ظهره من السرج و من اللجام، و قد كان قد جمع عليه الرواض فلم تكن لهم حيلة في ركوبه فقال له بعض ندمائه: يا أمير المؤمنين، أ لا تبعث إلى أبي محمّد الحسن بن الرضا حتّى يجيء، فإمّا أن يركبه [و إما أن يقتله] فتستريح منه، فبعث إلى أبي محمّد (عليه السلام)، و مضى أبي معه.
قال أبي:
فلمّا وصل إلى الدار كنت معه، فنظر إلى البغل واقفا في صحن الدار فعدل إليه و وضع يده على كفله.
قال:
فنظرت إلى البغل و قد عرق حتّى سال العرق منه.
ثمّ صار إلى المستعين فسلّم عليه، فرحّب و قرب و قال: يا أبا محمّد، الجم هذا البغل، فقال أبو محمّد (عليه السلام) لأبي: الجمه يا
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 579 · 4- فصل: في بيان ظهور آياته (عليه السلام) في معان شتّى و فيه: أربعة أحاديث