غلام، فقال له المستعين: الجمه أنت.
فوضع (عليه السلام) طيلسانه فألجمه.
ثمّ رجع إلى مجلسه فقعد، فقال له: يا أبا محمّد، أسرجه، فقال لأبي: «أسرجه يا غلام»، فقال المستعين: أسرجه أنت يا أبا محمد، فقام (عليه السلام) و أسرجه و رجع.
فقال له:
أ ترى أن تركبه؟
فقال:
«نعم» فقام فركبه من غير أن يمتنع عليه، ثمّ ركضه في الدار، ثمّ حمله على الهملجة فمشى أحسن مشي يكون، ثمّ رجع فنزل، فقال له المستعين: يا أبا محمّد، كيف رأيته؟
فقال:
«يا أمير المؤمنين، ما رأيت مثله، حسنا».
فقال:
خذه فهو لك، فقال: «أراه و ما يصلح أن يكون مثله إلّا لأمير المؤمنين».
فقال:
يا أبا محمّد، إنّ أمير المؤمنين قد حملك عليه، فقال (عليه السلام) لأبي: «يا غلام خذه» فأخذه.
529/ - عن سيف بن الليث، قال: خلفت ابنا لي عليلا بمصر عند خروجي منها، و ابنا لي آخر أسنّ منه، كان وصيي و قيمي على عيالي و في ضياعي، فكتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) أسأله الدعاء لا بني العليل، فكتب إليّ: «قد عوفي ابنك المعتل، و مات وصيّك و قيّمك الكبير، فاحمد اللّه، و لا تجزع فيحبط عملك و أجرك».
فورد الخبر أن ابني عوفي من علّته، و مات ابني الكبير يوم ورد عليّ جواب أبي محمّد (عليه السلام) عن مسألتي.
530/ - عن علي بن محمّد، عن بعض أصحابنا، قال: لمّا
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 580 · 4- فصل: في بيان ظهور آياته (عليه السلام) في معان شتّى و فيه: أربعة أحاديث