سلّم أبو محمّد (عليه السلام) إلى فخر بن أيم فكان يضيق عليه و يؤذيه قال: فقالت له امرأته: ويلك) اتق اللّه أ لا تدري من في منزلك؟!
و عرّفته صلاحه، و قالت: إنّي أخاف عليك منه.
فقال:
لأرمينه بين السباع.
ثمّ فعل ذلك فرآه قائما يصلّي و حوله السباع.
- عن أحمد بن إسحاق، قال: دخلت على أبي محمّد (عليه السلام) و قلت: إنّي مغتم بشيء يصيبني في نفسي، و إنّي أردت أن أسأل أباك فلم يتفق لي.
قال:
«و ما هو يا أحمد؟» فقلت: يا سيدي، روي عن آبائك أنّ نوم الأنبياء على أقفيتهم، و نوم المؤمنين على أيمانهم، و نوم المنافقين على شمائلهم، و نوم الشياطين على وجوههم.
فقال (عليه السلام):
«كذلك هو».
فقلت:
يا سيدي، فإنّي أجاهد أن أنام على يميني و لا يأخذني النوم عليها.
فسكت ساعة ثمّ قال: «ادن منّي يا أحمد» فدنوت منه فقال: «ادخل يدك تحت ثيابك» فادخلتها، فأخرج يده من تحت ثيابه و أدخلها تحت ثيابي و مسح بيده اليمنى على جانبي الأيسر و بيده على جانبي الأيمن ثلاث مرات.
قال أحمد:
فما قدرت أن أنام على يساري منذ فعل ذلك بي، و ما أخذني عليها نوم أصلا.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 581 · 4- فصل: في بيان ظهور آياته (عليه السلام) في معان شتّى و فيه: أربعة أحاديث