عن سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف، قال في حديث طويل أنا أقتصر على الموضع المقصود منه، قال: مضيت إلى سر من رأى مع أحمد بن إسحاق لأزور أبا محمّد (عليه السلام) و أسأله عن مسائل أشكلت عليّ، فلمّا وصلنا إليها و وردنا باب أبي محمد (عليه السلام) استأذنا فخرج الإذن بالدخول، و كان على عاتق أحمد بن إسحاق جراب غطاه بكساء طبري، فيه مائة و ستون صرّة من الدنانير و الدراهم، على كلّ صرّة منها ختم لصاحبه.
قال سعد:
فما شبّهت أبا محمّد حين غشينا نور وجهه إلّا ببدر قد استوت لياليه أربعا بعد عشرة، و على فخذه الأيمن غلام يناسب المشتري في الخلقة و المنظر، على رأسه فرق بين وفرة كأنّه ألف بين واوين، و بين يديه رمّانة ذهبية تلمع ببدائع نقوشها، و وسطها غرائب الفصوص المركّبة عليها، قد كان أهداها له بعض رؤساء أهل البصرة، و بيده قلم إذا أراد أن يسطّر به على البياض قبض الغلام على أصابعه، فكان مولانا (عليه السلام) يدحرج الرمّانة بين يديه و يشغله بردّها كي لا
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 585 · 2- فصل: في بيان ظهور آياته (عليه السلام) في حال طفولته و فيه: حديث واحد