الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٥٨٧

سنة كذا على حائك من جيرانه من الغزل منّا و ربع، فأتت على ذلك مدة قبض انتهاها لذلك الغزل سارقا، فأخبر به الحائك صاحبه فكذّبه و استردّ منه بدل ذلك منّا و نصفا من غزل أول ممّا كان دفعه إليه، فاتخذ من ذلك ثوبا كان هذا الديا نار مع القراضة ثمنه».

فلمّا فتح رأس الصرّة صادف رقعة في وسط الدنانير باسم من أخبر عنه و بمقدارها على حسب ما قال، و استخرج الديا نار و القراضة بتلك العلامة.

ثمّ أخرج صرّة أخرى فقال الغلام (عليه السلام): «هذا لفلان بن فلان، من محلّة كذا، و هو يشتمل على خمسين دينارا، لا يحلّ لنا شيء منها».

قال:

«و كيف ذلك؟» قال: «لأنّها من ثمن حنطة قد حاف صاحبها على أكاريه في المقاسمة، و ذلك أنّه قبض حصته منها بكيل واف، و كان ما خصّ الأكارين منها بكيل بخس».

فقال (عليه السلام):

«صدقت يا بني».

ثمّ قال: «يا ابن إسحاق، احملها جميعا لتردّها، أو توصي بردّها على أربابها، و لا حاجة لنا في شيء منها، و أتنا بثوب العجوز».

قال أحمد:

و كان ذلك الثوب في حق لي فنسيته، فلمّا انصرف أحمد بن اسحاق ليأتيه بالثوب نظر إليّ مولانا (عليه السلام) فقال: «ما جاء بك يا سعد؟» فقلت: شوّقني أحمد بن إسحاق الخصيب إلى لقاء مولانا.

قال:

«فالمسائل التي أردت أن تسأل عنها؟» قلت: على حالها.

قال:

«اسأل قرّة عيني عنها- و أومأ إلى الغلام- فاسأله عمّا بدا لك».

فسألته عنها، فأجاب، و إنّي تركت ذكرها كراهية التطويل.

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 587 · 2- فصل: في بيان ظهور آياته (عليه السلام) في حال طفولته و فيه: حديث واحد

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.