و عن أبي أحمد بن أبي سورة، و هو محمّد بن الحسين بن عبد اللّه التميمي، عن الرازي [قال] مشينا ليلتنا فإذا نحن على مقابر السهلة، فقال: هو ذا منزلي قال لي: أين الرازي علي بن يحيى فقل له يعطيك المال بعلامة أنه كذا و في موضع كذا و مغطى بكذا، فقلت: من أنت؟
قال:
أنا محمد بن الحسن.
ثم مشينا حتى انتهينا إلى البوابين في السحر فجلس فحفر بيده فإذا الماء قد خرج و توضأ و صلى عشر ركعات.
فمضيت إلى الرازي فدفعت الباب فقال: من أنت؟
فقلت:
أبو سورة، فسمعته يقول: مالي و لأبي سورة.
فلما خرج و قصصت عليه صافحني و قبّل وجهي و أخذ بيدي و مسح بها على وجهه ثم أدخلني الدار و أخرج الصرة من عند رجل السرير و دفعها إليّ، فاستبصر أبو سورة و كان زيديا، و في ذلك عدة آيات.
540/ - عن إسحاق بن يعقوب، قال: سمعت الشيخ العمري يقول: صحبت رجلا من أهل السواد و معه مال للغريم (عليه السلام)، فأنفذه فردّ عليه و قيل له: «أخرج حق ولد عمّك منه، و هو أربعمائة درهم» فبقي باهتا متعجبا، فنظر في حساب المال و كانت [في يده] ضيعة لابن عمه قد كان ردّ عليهم بعضها و زوى عنهم بعضها، فإذا الذي بقي لهم من ذلك المال أربعمائة درهم كما قال (عليه السلام)، فأخرجها منه و أنفذ الباقي.
فقيل لجماعة من أصحابنا قالوا: إنّه بعث إلى أبي عبد اللّه بن الجنيد و هو بواسط غلاما و أمر ببيعه فباعه، و قبض ثمنه، فلمّا عير الدنانير نقصت في التعيير ثمانية عشر قيراطا و حبّة.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 597 · 4- فصل: في بيان ظهور آياته (عليه السلام) من الاخبار بالغائبات و فيه: ستة عشر حديثا