عن محمّد بن هارون، قال: كانت للغريم عليّ خمسمائة دينار، و أنا ليلة ببغداد، و بها ريح و ظلمة، و قد فزعت فزعا شديدا، و فكرت فيما عليّ، و قلت في نفسي: لي حوانيت اشتريتها بخمسمائة دينار.
قال:
فجاءني من يتسلّم منّي الحوانيت، و قد كتب لي في ذلك من قبل أن ينطق به لساني و ما أخبرت به أحدا.
542/ - عن جعفر بن أحمد بن متيل قال: دعاني أبو جعفر محمّد بن عثمان فأخرج لي ثوبين معلمة و صرّة فيها دراهم، فقال لي: تحتاج أن تصير بنفسك إلى واسط في هذا الوقت، و تدفع ما دفعته إليك إلى أول رجل يلقاك عند صعودك من المركب إلى الشط بواسط.
قال:
فتداخلني من ذلك غم شديد، و قلت: مثلي يرسل في هذا الأمر و يحمل هذا الشيء الوتح !
قال:
فخرجت إلى واسط، و صعدت المركب، فأول رجل لقيته سألته عن الحسن بن قطاة الصيدلاني وكيل الوقف بواسط فقال: أنا هو، من أنت؟
فقلت:
أبو جعفر العمري يقرأ عليك السلام و دفع إليّ هذين الثوبين و هذه الصرّة لأسلمهما إليك فقال: الحمد للّه، فإن محمّد بن عبد اللّه الحائري قد مات و خرجت لإصلاح كفنه، فحل الثياب فإذا فيها ما يحتاج إليه من حبرة و ثياب و كافور، و في الصرة كرى الحمّالين و الحفّار.
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 598 · 4- فصل: في بيان ظهور آياته (عليه السلام) من الاخبار بالغائبات و فيه: ستة عشر حديثا