عن أحمد بن محمّد بن فارس الأديب، قال: سمعت حكاية بهمذان حكيتها كما سمعتها لبعض إخواني، فسألني أن أكتبها له بخطي، و لم أجد إلى مخالفته سبيلا، و قد كتبتها، و عهدتها على من حكاها.
و ذلك أنّ بهمذان أناسا يعرفون ببني راشد، و هم كلهم يتشيعون، و مذهبهم مذهب أهل الإمامة، فسألت عن سبب تشيعهم من بين أهل همدان، فقال لي شيخ منهم رأيت فيه صلاحا و سمتا حسنا: إنّ سبب ذلك أنّ جدّنا الذي ننتسب إليه خرج حاجّا فقال إنّه لمّا فرغ من الحج و ساروا منازل في البادية.
قال فنشطت للنزول و المشي، فمشيت طويلا حتّى أعييت و تعبت، فقلت في نفسي: أنام نومة تريحني فإذا جاءت القافلة قمت.
قال:
فما انتبهت إلّا بحر الشمس، و لم أر أحدا، فتوحشت و لم أر طريقا، و لا أثرا، فتوكلت على اللّه تعالى و قلت: أتوجه حيث
الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 605 · 5- فصل: في بيان ظهور آياته (عليه السلام) في معان شتّى و فيه: عشرة أحاديث