الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٦٠٧

عن أبي الأديان، قال: كنت أخدم أبا محمّد (عليه السلام) و أحمل كتبه إلى الأمصار، فدخلت عليه في علّته التي توفي بها، فكتب معي كتبا و قال: «امض بها إلى المدائن، فإنّك ستغيب خمسة عشر يوما، و تدخل سر من رأى يوم الخامس عشر، و تسمع الواعية في داري، و تجدني على المغتسل».

قال أبو الأديان:

فقلت: يا سيدي، فإذا كان ذلك فمن لنا؟

قال:

«من طالبك بجوابات كتبي، فهو القائم بعدي».

فقلت:

زدني.

فقال:

«من يصلي عليّ فهو القائم من بعدي».

فقلت:

زدني يا ابن رسول اللّه فقال: «من طلب ما في الهميان فهو القائم بعدي».

ثم منعتني هيبته أن أسأله ما في الهميان.

و خرجت بالكتب إلى المدائن و أخذت جواباتها، و دخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما قال (عليه السلام)، و إذا أنا بالواعية في داره، و إذا به على المغتسل، و إذا بجعفر بن علي على الباب، و الشيعة من حوله يعزّونه و يهنونه.

فقلت في نفسي:

إنّ يكن هذا الإمام فقد بطلت الإمامة؛ لأنّي كنت أعرفه يشرب الخمر و النبيذ و يقامر بالجوسق و يلعب بالطنبور، فتقدمت و عزيت و هنّيت، و لم يسألني عن شيء، ثمّ خرج عبد فقال: يا سيدي، قد كفن أخوك، فقم فصلّ عليه.

فدخل جعفر بن علي و الشيعة من حوله يقدمهم.

فلمّا صرنا في الدار فإذا نحن بالحسن بن علي (عليه السلام) على نعشه مكفنا، فتقدم جعفر بن علي ليصلّي عليه، فلمّا هم بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة و بشعر قطط و بأسنانه تفليج فجذب رداء جعفر بن

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 607 · 5- فصل: في بيان ظهور آياته (عليه السلام) في معان شتّى و فيه: عشرة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.