الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٦٠٩

قبض أبو محمد (عليه السلام) و قدم وفد من قم و الجبل وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم، و لم يكن عندهم خبر وفاة أبي محمّد الحسن (عليه السلام)، فلمّا أن وصلوا إلى سر من رأى سألوا عنه، فقيل لهم: إنّه قد فقد، فقالوا: و من وارثه؟

فقالوا:

جعفر أخوه فسألوا عنه فقيل خرج متنزها، و ركب زورقا في الدجلة يشرب الخمر و معه المغنّون.

قال:

فتشاور القوم و قالوا: ليس هذه صفة الإمام.

و قال بعضهم لبعض: امضوا بنا حتى نردّ هذه الأموال على أصحابها.

فقال أبو العبّاس محمّد بن جعفر الحميري القمي:

قفوا بنا حتّى ينصرف هذا الرجل، و نختبر أمره على الصحة.

قال:

فلمّا انصرف دخلوا عليه و سلّموا عليه و قالوا: يا سيدنا، نحن من أهل قم، فينا جماعة من الشيعة و غيرهم، و كنّا نحمل إلى سيدنا أبي محمد (عليه السلام) الأموال.

فقال:

و أين هي؟

قالوا:

معنا.

قال:

احملوها إلي.

قالوا:

إن لهذه الأموال خبرا طريفا، فقال: و ما هو؟

قالوا:

إنّ هذه الأموال تجمع، و يكون فيها من عامّة الشيعة الديا نار و الديا ناران، ثمّ يجعلونها في كيس و يختمون عليها، و كنّا إذا وردنا بالمال إلى سيدنا أبي محمد (عليه السلام) يقول جملة المال كذا دينار، من فلان كذا، و من عند فلان كذا، حتّى يأتي على أسماء الناس كلهم، يقول ما على نقش الخواتيم، فقال جعفر: كذبتم تقولون على أخي ما لم يفعله، هذا علم الغيب.

قال:

فلمّا سمع القوم كلام جعفر جعل بعضهم ينظر إلى بعض، فقال لهم: احملوا هذا المال إليّ.

فقالوا:

إنّا قوم مستأجرون، لا

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 609 · 5- فصل: في بيان ظهور آياته (عليه السلام) في معان شتّى و فيه: عشرة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.