الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٦١٠

يسلّم المال إلّا بالعلامات التي كنّا نعرفها من سيدنا الحسن (عليه السلام)، فإن كنت الإمام فبرهن لنا، و إلّا رددناها على أصحابها، يرون فيها رأيهم.

قال:

فدخل جعفر بن علي على الخليفة، و كان بسر من رأى، فاستعدى عليهم، فلمّا أحضروا قال الخليفة: احملوا هذا المال إلى جعفر.

فقالوا:

أصلح اللّه الخليفة، نحن قوم مستأجرون، و لسنا أرباب هذه الأموال، و هي لجماعة، و أمرونا أن لا نسلّمها إلّا بالعلامة و الدلالة، و قد جرت بهذه العادة مع أبي محمد (عليه السلام).

فقال الخليفة:

و ما كانت الدلالة التي كانت مع أبي محمّد؟

قال القوم:

كان يصف لنا الدنانير، و أصحابها، و الأموال، و كم هي، فإذا فعل ذلك سلّمناها إليه، و قد وفدنا عليه مرارا، و كانت هذه علامتنا معه، و قد مات، فإن يكن هذا الرجل صاحب هذا الأمر فليقم لنا ما كان يقيمه لنا أخوه، و إلّا رددناها إلى أصحابها الذين بعثوها بصحبتنا.

قال جعفر:

يا أمير المؤمنين، هؤلاء قوم كذّابون، يكذبون على أخي، و هذا علم الغيب.

فقال الخليفة:

القوم رسل، و ما على الرسول إلّا البلاغ المبين.

قال:

فبهت جعفر، و لم يرد جوابا، فقال القوم: يا أمير المؤمنين، تطول بإخراج أمره إلى من يبدرقنا حتّى نخرج من هذا البلد.

قال فأمر لهم بنقيب فأخرجهم منها، فلمّا أن خرجوا من البلد خرج إليهم غلام أحسن الناس وجها كأنّه خادم، فصاح: يا فلان و يا

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 610 · 5- فصل: في بيان ظهور آياته (عليه السلام) في معان شتّى و فيه: عشرة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.