الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الثاقب في المناقب · رقم ٦١٣

فقلت:

يا مولاي، لا أراك بعدها؟

فقال:

«يا حسن إذا شاء اللّه تعالى».

قال:

فانصرفت من حجّتي و لزمت دار جعفر (عليه السلام)، و أنا لا أخرج منها و لا أعود إليها إلّا لثلاث خصال: إلّا لتجديد الوضوء أو النوم، أو لوقت الإفطار، فإذا دخلت بيتي وقت الإفطار فأصيب وعائي مملوءا دقيقا على رأسه، عليه ما تشتهي نفسي بالنهار، فاكل ذلك فهو كفاية لي، و كسوة الشتاء في وقت الشتاء، و كسوة الصيف في وقت الصيف، و إنّي لا أدخل الماء بالنهار و أرش به البيت، و ادع الكوز فارغا، و آتي بالطعام و لا حاجة لي إليه، فأتصدّق لئلا يعلم به من معي.

559/ - عن الأزدي، قال: بينا أنا في الطواف، قد طفت ستا و أريد السابع، و إذا أنا بحلقة عن يمين الكعبة و شاب حسن الوجه طيب الرائحة هيوب، مع هيبته متقرب إلى الناس، يتكلم، فلم أر أحسن من كلامه، و لا أعذب من منطقه في حسن جلوسه، فذهبت أكلمه فزبرني الناس، فسألت بعضهم: من هذا؟

فقالوا:

ابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، يظهر للناس في كلّ سنة لخواصه يوما يحدّثهم.

فقلت:

يا سيدي، مسترشدا أتيتك، فأرشدني هداك اللّه، فناولني (عليه السلام) حصاة، فحوّلت وجهي، فقال لي بعض جلسائه: ما الذي بيدك؟

فقلت:

حصاة.

و كشفت يدي عنها فإذا هي سبيكة ذهب.

فذهبت فإذا أنا به (عليه السلام) قد لحقني، فقال لي: «بينت لك الحجّة، و ظهر لك الحق، و ذهب عنك العمى، أ تعرفني؟» فقلت: لا.

فقال (عليه السلام):

«أنا المهدي، أنا القائم بأمر اللّه، أنا قائم الزمان، أنا الذي أملأها عدلا كما ملئت ظلما، و جورا، إنّ الأرض لا تخلو من

الثاقب في المناقب — الجزء 1 — ص 613 · 5- فصل: في بيان ظهور آياته (عليه السلام) في معان شتّى و فيه: عشرة أحاديث‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.