وَ كَتَبَتْ أُمُّ الْفَضْلِ بِنْتُ الْحَارِثِ إِلَى عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) تُخْبِرُهُ بِمَسِيرِ عَائِشَةَ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ، فَأَزْمَعَ الْمَسِيرَ، فَبَلَغَهُ تَثَاقُلُ سَعْدٍ وَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ سَعْدٌ: لَا أَشْهَرُ سَيْفاً حَتَّى يَعْرِفَ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ، وَ قَالَ أُسَامَةُ: لَا أُقَاتِلُ رَجُلًا يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَ لَوْ كُنْتَ فِي فَمِ الْأَسَدِ لَدَخَلْتُ فِيهِ مَعَكَ، وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) سَيْفاً، وَ قَالَ: إِذَا اخْتَلَفَ الْمُسْلِمُونَ فَاضْرِبْ بِهِ عَرْضَ أَحَدٍ، وَ الْزَمْ بَيْتَكَ، وَ تَخَلَّفَ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ.
فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: دَعِ الْقَوْمَ، أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَضَعِيفٌ، وَ أَمَّا سَعْدٌ فَحَسُودٌ، وَ أَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَذَنْبُكَ إِلَيْهِ أَنَّكَ قَتَلْتَ قَاتِلَ أَخِيهِ مَرْحَباً.
ثُمَّ قَالَ عَمَّارٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ: أَ مَا تُقَاتِلُ الْمُحَارِبِينَ فَوَ اللَّهِ لَوْ مَالَ عَلِيٌّ جَانِباً لَمِلْتُ مَعَ عَلِيٍّ.
وَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهُ بَلَغَكَ عَنَّا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، مَا لَوْ كَانَ
الأمالي — الجزء 1 — ص 716 · [43] مجلس يوم الجمعة الثالث و العشرين من ذي الحجة سنة سبع و خمسين و أربع مائة