ثُمَّ إِنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ لَقِيَ مَالِكاً الْأَشْتَرَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ قَيْسٌ لِلْأَشْتَرِ: يَا مَالِكُ، كُلَّمَا ضَاقَ صَدْرُكَ بِشَيْءٍ أَخْرَجْتَهُ، وَ كُلَّمَا اسْتَبْطَأْتَ أَمْراً اسْتَعْجَلْتَهُ، إِنَّ أَدَبَ الصَّبْرِ التَّسْلِيمُ، وَ أَدَبَ الْعَجَلَةِ الْأَنَاةُ، وَ إِنَّ شَرَّ الْقَوْلِ مَا ضَاهَى الْعَيْبَ، وَ شَرَّ الرَّأْيِ مَا ضَاهَى التُّهَمَةَ، وَ إِذَا ابْتُلِيتَ فَاسْأَلْ، وَ إِذَا أُمِرْتَ فَأَطِعْ، وَ لَا تَسْأَلْ قَبْلَ الْبَلَاءِ، وَ لَا تَكَلَّفْ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْأَمْرُ، فَإِنَّ فِي أَنْفُسِنَا مَا فِي نَفْسِكَ، فَلَا تَشُقَّ عَلَى صَاحِبِكَ، فَغَضِبَ الْأَشْتَرُ، ثُمَّ إِنَّ الْأَنْصَارَ مَشَوْا إِلَى الْأَشْتَرِ فِي ذَلِكَ فَرَضَّوْهُ عَنْ غَضَبِهِ
الأمالي — الجزء 1 — ص 717 · [43] مجلس يوم الجمعة الثالث و العشرين من ذي الحجة سنة سبع و خمسين و أربع مائة