الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالحج والعمرة
الأمالي · رقم ٧١٨

فَرَضِيَ.

فَلَمَّا هَمَّ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِالنُّهُوضِ، قَامَ إِلَيْهِ أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ صَاحِبُ مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَقَمْتَ بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ، فَإِنَّهَا مُهَاجَرُ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ بِهَا قَبْرُهُ وَ مِنْبَرُهُ، فَإِنِ اسْتَقَامَتْ لَكَ الْعَرَبُ كُنْتَ كَمَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَ إِنْ وُكِلْتَ إِلَى الْمَسِيرِ فَقَدْ أَعْذَرْتَ.

فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِعُذْرِهِ فِي الْمَسِيرِ.

ثُمَّ خَرَجَ لَمَّا سَمِعَ تَوَجُّهَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ إِلَى الْبَصْرَةِ وَ تَمَكَّثَ حَتَّى عَظُمَ جَيْشُهُ، وَ أَغَذَّ السَّيْرَ فِي طَلَبِهِمْ، فَجَعَلُوا لَا يَرْتَحِلُونَ مِنْ مَنْزِلٍ إِلَّا نَزَلَهُ حَتَّى نَزَلَ بِذِي قَارٍ، فَقَالَ: وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيَحْزُنُنِي أَنْ أَدْخُلَ عَلَى هَؤُلَاءِ فِي قِلَّةِ مَنْ مَعِي، فَأَرْسَلَ إِلَى الْكُوفَةِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ) وَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ، وَ كَتَبَ إِلَيْهِمْ كِتَاباً، فَقَدِمُوا الْكُوفَةَ، فَخَطَبَ النَّاسَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ)، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، وَ ذَكَرَ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ سَابِقَتَهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَ بَيْعَةَ النَّاسِ لَهُ، وَ خِلَافَ مَنْ خَالَفَهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِكِتَابِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقُرِئَ عَلَيْهِمْ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 718 · [43] مجلس يوم الجمعة الثالث و العشرين من ذي الحجة سنة سبع و خمسين و أربع مائة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.