رَضِينَا بِقَسْمِ اللَّهِ إِذْ كَانَ قَسْمَنَا * * *عَلِيٌّ وَ أَبْنَاءُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَ قُلْنَا لَهُ أَهْلًا وَ سَهْلًا وَ مَرْحَباً * * *نُمِدُّ يَدَيْنَا مِنْ هَوًى وَ تَوَدُّدٍ فَمُرْنَا بِمَا تَرْضَى نُجِبْكَ إِلَى الرِّضَا * * *بِصُمِّ الْعَوَالِي وَ الصَّفِيحِ الْمُهَنَّدِ وَ تَسْوِيدِ مَنْ سَوَّدْتَ غَيْرَ مُدَافِعٍ * * *وَ إِنْ كَانَ مَنْ سَوَّدْتَ غَيْرَ مُسَوَّدٍ فَإِنْ نِلْتَ مَا تَهْوَى فَذَاكَ نُرِيدُهُ * * *وَ إِنْ تَخْطُ مَا تَهْوَى فَغَيْرُ تَعَمُّدٍ وَ قَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ حِينَ أَجَابَ أَهْلُ الْكُوفَةِ: جَزَى اللَّهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ الْيَوْمَ نُصْرَةً * * *أَجَابُوا وَ لَمْ يَأْتُوا بِخِذْلَانِ مَنْ خَذَلَ وَ قَالُوا عَلِيٌّ خَيْرُ حَافٍ وَ نَاعِلٍ * * *رَضِينَا بِهِ مِنْ نَاقِضِ الْعَهْدِ مِنْ بَدَلٍ هُمَا أَبْرَزَا زَوْجَ النَّبِيِّ تَعَمُّداً * * *يَسُوقُ بِهَا الْحَادِي الْمُنِيخُ عَلَى جَمَلٍ فَمَا هَكَذَا كَانَتْ وَصَاةُ نَبِيِّكُمْ * * *وَ مَا هَكَذَا الْإِنْصَافُ أَعْظَمَ بِذَا الْمِثْلِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا مِنْ مَقَالٍ لِقَائِلٍ * * *أَلَا قَبَّحَ اللَّهُ الْأَمَانِيَّ وَ الْعِلَلَ قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ الْخُطَبَاءُ وَ أَجَابَ النَّاسُ، قَامَ أَبُو مُوسَى فَخَطَبَ النَّاسَ، وَ أَمَرَهُمْ بِوَضْعِ السِّلَاحِ وَ الْكَفِّ عَنِ الْقِتَالِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْنَا دِمَاءَنَا وَ أَمْوَالَنَا، فَقَالَ: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ...
وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً» وَ قَالَ: «وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها» يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ...
الأمالي — الجزء 1 — ص 720 · [43] مجلس يوم الجمعة الثالث و العشرين من ذي الحجة سنة سبع و خمسين و أربع مائة