الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالحج والعمرة
الأمالي · رقم ٧٢١

لِمَوْلَاهُ مُعَتِّبٍ: وَ اللَّهِ مَا عَنَى غَيْرِي.

4- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، وَ زِيَادِ بْنِ النُّعْمَانِ، وَ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَقَالَ لِي: اذْهَبْ إِلَى فُلَانٍ الْإِفْرِيقِيِّ، فَاعْتَرِضْ جَارِيَةً عِنْدَهُ مِنْ حَالِهَا كَذَا وَ كَذَا، وَ مِنْ صِفَتِهَا كَذَا وَ كَذَا، فَأَتَيْتُ الرَّجُلَ فَاعْتَرَضْتُ مَا عِنْدَهُ، فَلَمْ أَرَ مَا وَصَفَ لِي، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: عُدْ إِلَيْهِ فَإِنَّهَا عِنْدَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْإِفْرِيقِيِّ فَحَلَفَ لِي مَا عِنْدَهُ شَيْءٌ إِلَّا وَ قَدْ عَرَضَهُ عَلَيِّ، ثُمَّ قَالَ: عِنْدِي وَصِيفَةٌ مَرِيضَةٌ مَحْلُوقَةُ الرَّأْسِ لَيْسَتْ مِمَّا يُعْرَضُ.

فَقُلْتُ لَهُ: اعْرِضْهَا عَلَيَّ، فَجَاءَ بِهَا مُتَوَكِّئَةً عَلَى جَارِيَتَيْنِ، تَخُطُّ بِرِجْلَيْهَا الْأَرْضَ، فَرَأَيْتُهَا فَعَرَفْتُ الصِّفَةَ فَقُلْتُ: بِكَمْ هِيَ فَقَالَ لِي: اذْهَبْ بِهَا إِلَيْهِ فَيَحْكُمَ فِيهَا.

ثُمَّ قَالَ لِي: قَدْ وَ اللَّهِ أَرَدْتُهَا مُنْذُ مَلَكْتُهَا، فَمَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا، وَ أَخْبَرَنِي الَّذِي اشْتَرَيْتُهَا مِنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا، وَ حَلَفَتِ الْجَارِيَةُ أَنَّهَا نَظَرَتْ إِلَى الْقَمَرِ وَقَعَ فِي حَجْرِهَا، فَأَخْبَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِمَقَالَتِهِ، فَأَعْطَانِي مِائَتَيْ دِينَارٍ فَذَهَبْتُ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: هِيَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ (تَعَالَى)، إِنْ لَمْ يَكُنْ بَعَثَ إِلَيَّ بِشِرَائِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ، فَأَخْبَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِمَقَالَتِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): يَا ابْنَ أَحْمَرَ، أَمَا إِنَّهَا تَلِدُ مَوْلُوداً لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ.

الأمالي — الجزء 1 — ص 721 · [43] مجلس يوم الجمعة الثالث و العشرين من ذي الحجة سنة سبع و خمسين و أربع مائة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.