خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ، كُلُّكُمْ فِي الْجَنَّةِ، فَتَنَافَسُوا فِي الدَّرَجَاتِ، فَوَ اللَّهِ مَا أَحَدٌ أَقْرَبُ إِلَى عَرْشِ اللَّهِ مِنْ شِيعَتِنَا، مَا أَحْسَنَ صَنِيعَ اللَّهِ إِلَيْهِمْ!
وَ اللَّهِ لَقَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): يَخْرُجُ شِيعَتُنَا مِنْ قُبُورِهِمْ قَرِيرَةً أَعْيُنُهُمْ، قَدْ أُعْطُوا الْأَمَانَ، يَخَافُ النَّاسُ وَ لَا يَخَافُونَ، وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لَا يَحْزَنُونَ.
وَ اللَّهِ مَا سَعَى أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَّا وَ قَدِ اكْتَنَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ خَلْفِهِ، يَدْعُونَ اللَّهَ لَهُ بِالْفَوْزِ حَتَّى يَفْرُغَ، أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ جَوْهَراً، وَ جَوْهَرُ وُلْدِ آدَمَ مُحَمَّدٌ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ أَنْتُمْ يَا سُلَيْمَانُ.
وَ زَادَ فِيهِ عَيْثَمُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): لَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ مَا زُخْرِفَتِ الْجَنَّةُ، وَ لَا خُلِقَتْ حَوْرَاءُ، وَ لَا رُحِمَ طِفْلٌ، وَ لَا أُذِيقَتْ بَهِيمَةٌ، وَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ أَشَدُّ حُبّاً لَكُمْ مِنَّا.
7- وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): رَقَدْتُ بِالْأَبْطَحِ عَلَى سَاعِدِي، وَ عَلِيٌّ عَنْ يَمِينِي، وَ جَعْفَرٌ عَنْ يَسَارِي، وَ حَمْزَةُ عِنْدَ رِجْلِي.
قَالَ: فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ، فَفَزِعْتُ لِخَفْقِ أَجْنِحَتِهِمْ.
قَالَ: فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا إِسْرَافِيلُ يَقُولُ لِجَبْرَئِيلَ: إِلَى أَيِّ الْأَرْبَعَةِ بُعِثْتَ وَ بُعِثْنَا مَعَكَ قَالَ: فَرَكَضَ بِرِجْلِهِ، فَقَالَ:
الأمالي — الجزء 1 — ص 723 · [43] مجلس يوم الجمعة الثالث و العشرين من ذي الحجة سنة سبع و خمسين و أربع مائة