ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْعَسْكَرَيْنِ اللَّذَيْنِ مَرَرْتُ بِهِمَا، عَسْكَرِي وَ عَسْكَرِ عَلِيٍّ.
قَالَ: فِي الْجَمَاعَةِ أُخْبِرُكَ، أَوْ فِي الْوَحْدَةِ قَالَ: لَا بَلْ فِي الْجَمَاعَةِ.
قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى عَسْكَرِ عَلِيٍّ، فَإِذَا لَيْلٌ كَلَيْلِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ نَهَارٌ كَنَهَارِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ فِيهِمْ، وَ مَرَرْتُ عَلَى عَسْكَرِكَ فَإِذَا أَوَّلُ مَنِ اسْتَقْبَلَنِي أَبُو الْأَعْوَرِ وَ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَ الْمُنَفِّرِينَ بِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) إِلَّا أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ لَيْسَ فِيهِمْ.
فَكَفَّ عَنْهُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ النَّاسُ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا يَزِيدَ، أَيْشٍ صَنَعْتَ بِي قَالَ: أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ: فِي الْجَمَاعَةِ أَوْ فِي الْوَحْدَةِ، فَأَبَيْتَ عَلَيَّ قَالَ: أَمَّا الْآنَ فَاشْفِنِي مِنْ عَدُوِّي.
قَالَ: ذَلِكَ عِنْدَ الرَّحِيلِ.
الأمالي — الجزء 1 — ص 724 · [43] مجلس يوم الجمعة الثالث و العشرين من ذي الحجة سنة سبع و خمسين و أربع مائة