وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَاصِحُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قُرَيبَةَ جَارِيَةٍ لَهُمْ، قَالَتْ: كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ خَرَجَ عَلَى الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، ثُمَّ جَاءَ بِجَمَلٍ وَ زَعْفَرَانٍ، قَالَتْ: فَلَمَّا دَقُّوا الزَّعْفَرَانَ صَارَ نَاراً.
قَالَتْ: فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تَأْخُذُ مِنْهُ الشَّيْءَ فَتَلْطَخُهُ عَلَى يَدِهَا فَيَصِيرُ مِنْهُ بَرَصٌ.
قَالَتْ: وَ نَحَرُوا الْبَعِيرَ، قَالَتْ: فَكُلَّمَا حَزُّوا بِالسِّكِّينِ صَارَ مَكَانَهَا نَاراً.
قَالَتْ: فَجَعَلُوا يُسَلِّخُونَهُ فَيَصِيرُ مَكَانَهُ نَاراً.
قَالَتْ: فَقَطَّعُوهُ فَخَرَجَتْ مِنْهُ النَّارُ.
قَالَتْ: فَطَبَخُوهُ فَكُلَّمَا أَوْقَدُوا النَّارَ فَارَتِ الْقَدْرُ نَاراً.
قَالَتْ: فَجَعَلُوهُ فِي الْجَفْنَةِ فَصَارَ نَاراً.
قَالَتْ: وَ كُنْتُ صَبِيَّةً يَوْمَئِذٍ فَأَخَذْتُ عَظْماً مِنْهُ فَطَيَّنْتُ عَلَيْهِ، فَسَقَطَ وَ أَنَا يَوْمَئِذٍ امْرَأَةٌ، فَأَخَذْنَاهُ نَصْنَعُ مِنْهُ اللُّعَبَ.
قَالَتْ: فَلَمَّا حَزَزْنَاهُ بِالسِّكِّينِ صَارَ مَكَانَهُ نَاراً، فَعَرَفْنَا أَنَّهُ ذَلِكَ الْعَظْمُ فَدَفَنَّاهُ.
4- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الصَّلْتِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي أَبَا أُمِّي بَزِيعاً، قَالَ: كُنَّا نَمُرُّ وَ نَحْنُ غِلْمَانٌ زَمَنَ خَالِدٍ عَلَى رَجُلٍ فِي الطَّرِيقِ جَالِسٍ، أَبْيَضِ الْجَسَدِ أَسْوَدِ الْوَجْهِ، وَ كَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ: خَرَجَ عَلَى الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ).
الأمالي — الجزء 1 — ص 727 · [44] مجلس يوم الجمعة الثالث من ذي القعدة سنة سبع و خمسين و أربع مائة