الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمالنصّ على الأئمة
الأمالي · رقم ٧٣٠

قَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ: وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَكْثَرَ مَا يَسْكُنُ الْقَنَاةَ، فَبَيْنَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الصُّبْحِ إِذْ طَلَعَ الزُّبَيْرُ وَ طَلْحَةُ، فَجَلَسْنَا فِي نَاحِيَةٍ عَنْ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، ثُمَّ طَلَعَ مَرْوَانُ وَ سَعِيدٌ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَجَلَسُوا، وَ كَانَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) جَعَلَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ عَلَى الْخَيْلِ، فَقَالَ لِأَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ وَ لِخَالِدِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي أَيُّوبَ وَ لِأَبِي حَيَّةَ وَ لِرِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ فِي رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): قُومُوا إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، فَإِنَّهُ بَلَغَنَا عَنْهُمْ مَا نَكْرَهُ مِنْ خِلَافِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِمَامِهِمْ، وَ الطَّعْنِ عَلَيْهِ، وَ قَدْ دَخَلَ مَعَهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْجَفَاءِ وَ الْعَدَاوَةِ، وَ إِنَّهُمْ سَيَحْمِلُونَهُمْ عَلَى مَا لَيْسَ مِنْ رَأْيِهِمْ.

قَالَ: فَقَامُوا، وَ قُمْنَا مَعَهُمْ حَتَّى جَلَسُوا إِلَيْهِمْ، فَتَكَلَّمَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ، فَقَالَ: إِنَّ لَكُمَا لَقِدَماً فِي الْإِسْلَامِ وَ سَابِقَةً وَ قَرَابَةً مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَ قَدْ بَلَغَنَا عَنْكُمَا طَعْنٌ وَ سَخَطٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنْ يَكُنْ أَمْرٌ لَكُمَا خَاصَّةً فَعَاتِبَا ابْنَ عَمَّتِكُمَا وَ إِمَامَكُمَا، وَ إِنْ كَانَ نَصِيحَةً لِلْمُسْلِمِينَ فَلَا تُؤَخِّرَاهُ عَنْهُ، وَ نَحْنُ عَوْنٌ لَكُمَا، فَقَدْ عَلِمْتُمَا أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَنْ تَنْصَحَكُمَا أَبَداً وَ قَدْ عَرَفْتُمَا- وَ قَالَ أَحْمَدُ: عَرَفْتُمْ- عَدَاوَتَهُمْ لَكُمَا، وَ قَدْ شَرِكْتُمَا فِي دَمِ عُثْمَانَ وَ مَالَأْتُمَا، فَسَكَتَ الزُّبَيْرُ وَ تَكَلَّمَ طَلْحَةُ، فَقَالَ: افْرُغُوا جَمِيعاً مِمَّا تَقُولُونَ، فَإِنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ خَبْطَةً.

الأمالي — الجزء 1 — ص 730 · [44] مجلس يوم الجمعة الثالث من ذي القعدة سنة سبع و خمسين و أربع مائة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.