فَتَكَلَّمَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ قَالَ: أَنْتُمَا صَاحِبَا رَسُولِ اللَّهِ، وَ قَدْ أَعْطَيْتُمَا إِمَامَكُمَا الطَّاعَةَ وَ الْمُنَاصَحَةَ، وَ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ عَلَى الْعَمَلِ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ، وَ أَنْ يَجْعَلَ كِتَابَ اللَّهِ إِمَامَنَا- قَالَ أَحْمَدُ: وَ جَعَلَ كِتَابَ اللَّهِ إِمَاماً-، وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ طَلَّقَ النَّفْسَ عَنِ الدُّنْيَا، وَ قَدَّمَ كِتَابَ اللَّهِ، فَفِيمَ السَّخَطُ وَ الْغَضَبُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) !
فَغَضَبُ الرِّجَالِ فِي الْحَقِّ: انْصُرَا نَصَرَكُمَا اللَّهُ.
فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: لَقَدْ تَهَذَّرْتَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ.
فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: مَا لَكَ
الأمالي — الجزء 1 — ص 730 · [44] مجلس يوم الجمعة الثالث من ذي القعدة سنة سبع و خمسين و أربع مائة