⟨قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ⟩
إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ الْأَنْصَارُ فِي الْمَسْجِدِ تَبْكِي رِجَالُهَا وَ نِسَاؤُهَا عَلَيْكَ فَقَالَ وَ مَا يُبْكِيهِمْ قَالُوا يَخَافُونَ أَنْ تَمُوتَ فَقَالَ أَعْطُونِي أَيْدِيَكُمْ- فَخَرَجَ فِي مِلْحَفَةٍ وَ عِصَابَةٍ حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ- أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَمَا تُنْكِرُونَ مِنْ مَوْتِ نَبِيِّكُمْ أَ لَمْ أَنْعَ إِلَيْكُمْ وَ تَنْعَ إِلَيْكُمْ أَنْفُسُكُمْ لَوْ خُلِّدَ أَحَدٌ قَبْلِي ثُمَّ بُعِثَ إِلَيْهِ لَخَلَّدْتُ فِيكُمْ أَلَا إِنِّي لَاحِقٌ بِرَبِّي وَ قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ تَقْرَءُونَهُ صَبَاحاً وَ مَسَاءً فَلَا تَنَافَسُوا وَ لَا تَحَاسَدُوا وَ لَا تَبَاغَضُوا وَ كُونُوا إِخْوَاناً كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ وَ قَدْ خَلَّفْتُ فِيكُمْ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي- وَ أَنَا أُوصِيكُمْ بِهِمْ ثُمَّ أُوصِيكُمْ بِهَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَدْ عَرَفْتُمْ
الأمالي — الجزء 1 — ص 46 · المجلس السادس