الِاسْتِغْفَارِ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سَائِلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ حَتَّى [عَنْ مَسِّ أَحَدِكُمْ ثَوْبَ أَخِيهِ بِإِصْبَعِهِ فاعملوا [فَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْعَبْدَ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا مَاتَ وَ قَدْ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ فَمَنِ اخْتَارَ النَّارَ عَلَى الْجَنَّةِ انْقَلَبَ بِالْخَيْبَةِ وَ مَنِ اخْتَارَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَ انْقَلَبَ بِالْفَوْزِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلّا مَتاعُ الْغُرُورِ- فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ- أَلَا وَ إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا اعْتَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ لَمْ يَدَعْ مِمَّا يُحِبُّهُ إِلَّا وَ قَدْ بَيَّنَهُ لِعِبَادِهِ وَ لَمْ يَدَعْ شَيْئاً مِمَّا يَكْرَهُهُ إِلَّا وَ قَدْ بَيَّنَهُ لِعِبَادِهِ وَ نَهَاهُمْ عَنْهُ- لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَظْلِمُ وَ لَا يُجَاوِزُهُ ظُلْمٌ وَ هُوَ بِالْمِرْصَادِ- لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى مَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَ ما رَبُّكَ بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ- يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ كَبِرَ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي وَ انْهَدَمَ جِسْمِي وَ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي مِنْ رَبِّي وَ اقْتَرَبَ أَجَلِي وَ اشْتَدَّ مِنِّي الشَّوْقُ إِلَى لِقَاءِ رَبِّي وَ لَا أَظُنُّ إِلَّا وَ أَنَّ هَذَا آخِرُ الْعَهْدِ مِنِّي وَ مِنْكُمْ فَمَا دُمْتُ حَيّاً فَقَدْ تَرَوْنِي فَإِذَا مِتُّ فَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَابْتَدَرَ إِلَيْهِ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ وَ كُلُّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ نَحْنُ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ بِأَبِي و [زائدة أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي لَكَ الْفِدَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يَقُومُ لِهَذِهِ الشَّدَائِدِ وَ كَيْفَ الْعَيْشُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنْتُمْ فِدَاكُمْ أَبِي وَ أُمِّي إِنِّي قَدْ نَازَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فِي أُمَّتِي فَقَالَ لِي بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِنَّهُ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ السَّنَةَ لَكَثِيرَةٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ
ثواب الأعمال و عقاب الأعمال