الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
الحكم والكلمات وشروحها

شرح نهج البلاغة 1 9.

و قال الاخنف بن قيس لمعاوية: دخلت عليه ليلة افطاره فقال لي: قم فتعش مع الحسن و الحسين، ثم قام الى الصلاة، فلما فرغ دعا بجراب مختوم بخاتمه، فاخرج منه شعيرا مطحونا ثم ختمه.

فقلت:

يا أمير المؤمنين: لم اعهدك بخيلا فكيف ختمت على هذا الشعير ؟

فقال:

لم اختمه بخلا، و لكن خفت أن يبسّه الحسن و الحسين بسمن او اهالة.

فقلت:

أحرام ؟

قال:

لا، و لكن على أئمة الحق أن يتأسوا بأضعف رعيتهم حالا في الأكل و اللباس، و لا يتميزون عليهم بشيء لا يقدرون عليه، ليراهم الفقير فيرضى عن اللّه تعالى بما هو فيه، و يراهم الغني فيزداد شكرا و تواضعا 1.

----------- تذكرة الخواص 63.

و أمّا سخاؤه عليه السلام: فمن اسخى من رجل يقدّم طعام افطاره لمسكين و يطوي ليلته، و يقدّمه في الليلة الثانية ليتيم و يمسي طاويا، و في الليلة الثالثة يقدمه لأسير، حتى انزل اللّه فيه: و يطعمون الطعام على حبه مسكينا و يتيما و أسيرا.

إنما نطعمكم لوجه اللّه لا نريد منكم جزاء و لا شكورا، إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا 1.

و استدرج سخاء علي عدوه اللدود معاوية بن أبي سفيان حتى قال فيه: و هو الذي لو ملك بيتا من تبر، و بيتا من تبن، لانفذ تبره قبل تبنه 2.

و ذكره الشعبي فقال: كان اسخى الناس 3.

و قسّم بيت مال البصرة بعد واقعة الجمل فكان نصيب كل جندي خمسمائة درهم و أخذ عليه السلام خمسمائة ايضا.

الحكم والكلمات وشروحها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.