لأن الصفات مغايرة للموصوف، فكيف يوصف بصفة من ليس كمثله شيء، و لا يشبهه شيء ؟.
جعل له قرينا و شبيها.
جعل له ثانيا.
و متى كان له ثانيا كان مركّبا ذا أجزاء.
جعل له حدودا كالأجسام و الصور.
نفى عنه التوحيد و جعله ذا عدد.
لا يصح الاستفهام عنه جلّ جلاله، و أيّ محلّ تضمّنه، فهو لا يحل في مكان، و لا يخلو منه مكان.
جعله في جهة علوية كالعرش و الكرسي، تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا.
منه.
كائن لا عن حدث موجود لا عن عدم، مع كلّ شيء لا بمقارنة، و غير كلّ شيء لا بمزايلة فاعل لا بمعنى الحركات جعله غير موجود.
أي وجوده لم يسبقه عدم، و يتضح المعنى بالمثال التالي: فوجودنا و جميع الكائنات مسبوق بالعدم، أي أنت مرّ عليك زمن لم تكن شيئا مذكورا ثم وجدت، و كذلك جميع الكائنات، و هو جلّ جلاله خلاف هذا كله.
أن معيته و مصاحبته للأشياء لم تكن عن مقارنة أو مقاربة، فإن علمه بالسماء السابعة كعلمه بالأرض السفلى و في القرآن الكريم: ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم و لا خمسة إلاّ هو سادسهم و لا أدنى من ذلك و لا أكثر إلاّ هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن اللّه بكل شيء عليم 58: 7.
و قوله تعالى و هو معكم أينما كنتم 57: 4.
المزايلة: المباينة، و المراد: أنه جلّ جلاله مغاير لجميع الأشياء ليس كمثله شيء و هو السميع البصير 42: 11.
الحكم والكلمات وشروحها