و الآلة، بصير إذ لا منظور إليه من خلقه متوحّد إذ لا سكن يستأنس به و لا يستوحش لفقده، أنشأ الخلق إنشاء، و ابتدأه ابتداء، بلا رويّة أجالها، و لا تجربة استفادها، و لا حركة أحدثها، و لا همامة نفس اضطرب فيها أحال الأشياء لأوقاتها و لأم بين مختلفاتها، و غرّز غرائزها و ألزمها أشباحها عالما بها قبل و في القرآن الكريم: لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار و هو اللطيف الخبير 6 103.
المراد بالسكن الأهل و الزوجة، و في القرآن الكريم: ما اتخذ صاحبة و لا ولدا 72: 3.
بلا فكر اداره.
بلا تردد و اضطراب كما يحصل لنا في أعمالنا، تنزّه سبحانه عن هذا و شبهه.
مثاله: خلق في الإنسان عقلا و شهوة، و خلق بعض الملائكة من ثلج و نار.
الغريزة: الطبيعة، و المعنى: أودع مخلوقاته الطبائع التي تستقيم بها، و تلتئم بها مع غيرها.
الشبح: الشخص، و المراد: الزم سبحانه الأشخاص ما أودعه فيهم من هذه الغرائز.
ابتدائها، محيطا بحدودها و انتهائها عارفا بقرائنها و أحنائها ثمّ أنشأ سبحانه فتق الأجواء و شقّ الأرجاء، و سكائك الهواء فأجرى فيها ماء متلاطما تيّاره متراكما زخّاره.
حمله على متن الرّيح العاصفة، و الزّعزع القاصفة.
فأمرها بردّه و سلّطها على شدّه، و قرنها إلى حدّه
الحكم والكلمات وشروحها