يشير إلى قوله تعالى: فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنّه هو التواب الرحيم 2: 37.
أخذ على الوحي ميثاقهم: أخذ عليهم عهدا على الوفاء بما حمّلوا من تبليغ الرسالة، و الدعاء إلى التوحيد.
عهد اللّه إليهم فجهلوا حقّه و اتّخذوا الأنداد معه و اجتالتهم الشّياطين عن معرفته و اقتطعتهم عن عبادته، فبعث فيهم رسله، و واتر إليهم أنبياءه ليستأدوهم ميثاق فطرته و يذكّروهم منسيّ نعمته، و يحتجّوا عليهم بالتّبليغ، و يثيروا لهم دفائن العقول و يروهم الآيات المقدّرة هو ما أوصاهم و أمرهم به، و في القرآن الكريم: أ لم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين 36: 60 أي أ لم أقدّم لكم.
الند: المثل و النظير، و المراد به ما عبدوه من الأصنام و غيرها.
اجتالتهم: ادارتهم و صرفتهم.
واتر إليهم أنبياءه: تابع في إرسالهم.
ليستأدوهم: يطلبوا منهم الأداء.
ميثاق فطرته: ما أودعه جلّ جلاله فيهم من العقول و المعارف التي يستهدى بها على النهج القويم.
دفائن العقول: هو ما أودعه جلّ جلاله في عقولهم من الأدلة على توحيده.
و في كل شيء له آية تدل على أنه واحد من سقف فوقهم مرفوع، و مهاد تحتهم موضوع، و معايش تحييهم و آجال تفنيهم، و أوصاب تهرمهم و أحداث تتابع عليهم و لم يخل سبحانه خلقه من نبيّ مرسل، أو كتاب منزل،
الحكم والكلمات وشروحها