فكبر ذلك على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم، فنزل قوله تعالى: قد نرى تقلّب وجهك في السماء فلنولنيك قبلة ترضاها 2: 144.
واجب بوقته، و زائل في مستقبله، و مباين بين محارمه: من كبير أوعد عليه نيرانه، أو صغير أرصد له غفرانه.
و بين مقبول في أدناه، موسّع في أقصاه.
واجب بوقته...: مثاله: صوم شهر رمضان، يجب في جزء من السنة و لا يجب في غيره.
مباين بين محارمه: أي مفرّق في الحكم في الذنوب، فالذنوب الكبائر التي أوجب عليها النار كالقتل و الزنا، و الصغائر التي يرجى فيها عفوه كالنظرة إلى الأجنبية.
أرصد له: أعدّ له.
مقبول في أدناه...: كالقيام إلى صلاة الليل، فإن قليله مقبول.
موسّع في أقصاه.
الوسع: الطاقة، و المراد: أن يؤدوا صلاة الليل مثلا حسب طاقتهم و لو بعد فوات وقتها.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 منها في ذكر الحج و فرض عليكم حجّ بيته الحرام، الّذي جعله قبلة للأنام، يردونه ورود الأنعام، و يألهون إليه ولوه الحمام جعله سبحانه علامة لتواضعهم لعظمته، و إذعانهم لعزّته، و اختار من خلقه سمّاعا أجابوا إليه دعوته، و صدّقوا كلمته، و وقفوا مواقف أنبيائه، و تشبّهوا بملائكته المطيفين بعرشه:
الحكم والكلمات وشروحها