يفيء: يرجع.
و الغالي: المتجاوز الحد.
و التالي: المقصّر، و المعنى: أن الرجوع إلى سيرتهم، و الاهتداء بهديهم، و التمسك بمنهجهم سبيل النجاة.
و الوراثة الآن إذ رجع الحقّ إلى أهله، و نقل إلى منتقله.
و فيهم الوصاية و الوراثة: يريد أنه صلوات اللّه عليه و أولاده الأحد عشر عليهم السلام أوصياء الرسول الأعظم صلى اللّه عليه و آله و سلم، و الوارثون لمقامه.
المقصود من الحق الخلافة، أي رجعت إلى أهلها بعد أن كانت في غيرهم.
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام و هي المعروفة بالشقشقية أما و اللّه لقد تقمّصها فلان و إنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرّحى: ينحدر عنّي السّيل و لا يرقى إليّ الطّير فسدلت الشقشقة: التي يخرجها الجمل العربي من جوفه، ينفخ فيها فتظهر من شدقه.
سميت الخطبة بذلك لقوله عليه السلام: تلك شقشقة هدرت ثم قرّت.
تقمصها: لبسها مثل القميص، و المراد بها الخلافة.
محلّ القطب من الرحى: أي كما أن الرحى لا تدور إلاّ على القطب، و دورانها بغير القطب لا ثمرة فيه، كذلك الخلافة لا تصلح لغيره.
ينحدر عني السيل: شبّه نفسه عليه السلام بذروة الجبل التي يأتي السيل منها، و كذلك كان عليه السلام المفزع في المهمات، و الملجأ في المعضلات، منه أخذ الناس العلوم.
الحكم والكلمات وشروحها