و لا يرقى إليّ الطير: هي كالأولى في بيان سمو مقامه و منزلته التي لا تضاهى حتى لا يتمكن الطائر من الدنو منها.
دونها ثوبا، و طويت عنها كشحا.
و طفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذّاء أو أصبر على طخية عمياء يهرم فيها الكبير، و يشيب فيها سدلت: أرخيت.
أرسلت، و المراد: أنه صلوات اللّه عليه غضّ نظره عنها.
الكشح: ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف، و هو كناية عن امتناعه و إعراضه عنها كالمأكول المعاف الذي تطوى البطن دونه.
طفقت: ابتدأت.
أخذت.
جذّاء: مقطوعة، و المراد: عدم وجود الناصر.
أو أصبر على طخية عمياء: على ظلمة و التباس من الأمور، لا يهتدي فيها السالك إلى طريق الحق، بل يأخذ يمينا و شمالا.
الصّغير، و يكدح فيها مؤمن حتّى يلقى ربّه فرأيت أنّ الصّبر على هاتا أحجى فصبرت و في العين قذى، و في الحلق شجا أرى تراثي نهبا، حتّى مضى الأوّل لسبيله، فأدلى بها إلى فلان بعده ( ثمّ تمثّل بقول الأعشى ): شتّان ما يومي على كورها و يوم حيّان أخي جابر يهرم فيها الكبير: يبلغ أقصى الكبر.
يشيب فيها الصغير: يبيض رأسه.
يكدح فيها مؤمن: يسعى في الذب عن الحق، و يقاسي الأحزان و الشدائد.
أحجى: أصلح.
القذى: ما يقع في العين من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك.
الشجا: ما اعترض في الحلق من عظم و نحوه و الجملة وصف ما كان يعانيه و يكابده.
الحكم والكلمات وشروحها