أدلى بها إلى فلان: الضمير يعود إلى الخلافة، و المعنى: دفعها.
و فلان: عمر بن الخطاب.
معنى البيت: الكور: الرحل الذي يوضع على ظهر الناقة.
و حيان: سيد بني حنيفة، له منزلة عند الملوك، و نعمة و رخاء.
و جابر: أخوه، و هو بائس فقير، يعاني متاعب السفر على كور ناقته، و البيت في بيان وصف ما بينهما.
و مراد الإمام عليه السلام من الاستشهاد بالبيت الفرق ما بينه و بين عمر، فقد وليها عمر في ظرف ممهد، و استقرار تام، و وليها الإمام عليه السلام في ظرف مضطرب، و فتن قائمة.
فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته، لشدّ ما تشطّر ضرعيها فصيّرها في حوزة خشناء يغلظ يستقيلها: يطلب الإقالة منها، فقد روى المؤرخون خطبة أبي بكر: اقيلوني أقيلوني، لست بخيركم و علي فيكم.
لشد ما تشطرا ضرعيها: شبّه الخلافة بناقة لها ضرعان، أخذ كل واحد منهما ضرعا منها اقتساما للفائدة و قد قال الإمام عليه السلام لعمر بعد بيعة أبي بكر: أحلب حلبا لك شطره، أشدد له اليوم يردّه عليك غدا، فتحقق ذلك.
الحوزة: الناحية.
و الخشن: الشديد.
كلامها، و يخشن مسّها، و يكثر العثار فيها، و الاعتذار منها، فصاحبها كراكب الصّعبة إن أشنق لها خرم، و إن أسلس لها تقحّم، فمني النّاس لعمر اللّه بخبط و شماس و تلوّن و اعتراض، فصبرت على طول المدّة، و شدّة
الحكم والكلمات وشروحها