و حرصا على جمع الكلمة، و حتى لا يجد أعداء الإسلام سبيلا إلى التحرك و العمل.
فصغى رجل منهم لضغنه: صغى: مال، و الضغن: الحقد، و المراد به سعد بن أبي وقاص، كان منحرفا عن الإمام عليه السلام، و السبب أن أمّه حمنة بنت سفيان بن أمية، فهو يحقد على الإمام عليه السّلام لقتله لصناديدهم.
و مال آخر لصهره: المراد به عبد الرحمن بن عوف كان صهرا لعثمان.
مع هن وهن: كناية عن شيء قبيح، تقول: هذا هنك: أي شينك و المراد: مع أمور أخرى لا يريد ذكرها.
إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله و معتلفه، و قام معه بنو أبيه يخضمون مال اللّه خضمة الإبل نبتة الرّبيع إلى أن انتكث نافجا حضنيه: النفج: الرفع.
و الحضن: ما بين الإبط و الكشح، و هي تقال لمن امتلأ بطنه طعاما.
النثيل: الروث.
و المعتلف: موضع أكل الدابة، و المقصود: أن همته كانت بطنه أو طلب الدنيا، بدون اهتمام بأمر المسلمين.
الخضم: الأكل بملء الفم.
و نبتة الربيع: هو ما تنبته الأرض في الربيع، فإن الإبل تستلذها لجوعها في فصل الشتاء لقلة وجود النبات.
فتله، و أجهز عليه عمله و كبت به بطنته فما راعني إلاّ و النّاس كعرف الضّبع إليّ ينثالون عليّ من كلّ جانب حتّى لقد وطىء الحسنان، و شقّ عطفاي، مجتمعين حولي كربيضة الغنم فلمّا نهضت بالأمر نكثت
الحكم والكلمات وشروحها