قال ابن عباس:
فو اللّه ما أسفت على كلام قط كأسفي على هذا الكلام أن لا يكون أمير المؤمنين عليه السلام بلغ منه حيث أراد.
( قوله «كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم و إن أسلس لها تقحم» يريد أنه إذا شدد عليها في جذب الزمام و هي تنازعه رأسها خرم أنفها، و إن أرخى لها شيئا مع صعوبتها تقحمت به فلم يملكها: يقال: أشنق الناقة، إذا جذب رأسها اطردت: تابعت.
أفضيت: انتهيت.
هدير الجمل: ترديده الصوت في حنجرته.
و قرت: سكنت.
بالزمام فرفعه و شنقها أيضا، ذكر ذلك ابن السكيت في إصلاح المنطق: و إنما قال: «أشنق لها» و لم يقل «أشنقها» لأنه جعله في مقابلة قوله «أسلس لها» فكأنه عليه السلام قال: إن رفع لها رأسها بمعنى أمسكه عليها ).
شرح نهج البلاغة ـ ج1 و من خطبة له عليه السلام بنا اهتديتم في الظّلماء، و تسنّمتم العلياء، و بنا انفجرتم عن السّرار.
و قر سمع بنا اهتديتم في الظلماء: أي بآل محمد صلوات اللّه عليهم اهتديتم في ظلمات الجهل، فهم كالسراج في الليلة الظلماء.
و تسنمتم العلياء: وصلتم إلى العلو و الرفعة، تشبيها بركوب سنام البعير، يشير عليه السلام إلى ما حصّلوه ببركة الإسلام دنيا و آخرة.
الحكم والكلمات وشروحها